السيد الگلپايگاني
468
القضاء والشهادات (1426هـ)
أقول : وأيضاً الشهادة على الشهادة لا تسمع مع إمكان الشهادة على الأصل ، ولذا قال بعضهم بأنه مع إمكان الشهادة على الأصل ، يجوز الحكم طبق الشهادة على الشهادة ، كما يجوز على نفس الشهادة على الأصل ، بخلاف الشهادة على الحكم فإنها تسمع ولو مع إمكان الشهادة على الأصل . وأيضاً : الشهادة على الشهادة لا تسمع في الحدود ، بخلاف الشهادة على الحكم فإنها حجة فيها أيضاً . ولا تقبل الشهادة على الشهادة إلا مرةً واحدة ، وأما إنفاذ الحكم فيستمر باستمرار الزمان ، ففيما لا تكون الشهادة على الشهادة حجة لا محيص لرفع الحوائج وفصل الخصومات إلا بإنفاذ الحكم . وإذ لا يشترط في الشهادة على حكم الحاكم عدم إمكان الشهادة على الأصل ، فإن للحاكم الثاني استماع الشهود في القضية من جديد ، وله أن يحكم استناداً إلى الشهادة على حكم الأول ، كما أن له إجراء الحدّ استناداً إلى الشهادة على الحكم ، لعدم اختصاصها بغير الحدود . هذا توضيح ما قرّره صاحب ( الجواهر ) « 1 » في شرح عبارة المحقق في جواب لا يقال . وصاحب ( المسالك ) قررّه بنحو آخر وهو : أن في الشهادة على الشهادة قصوراً عن الشهادة على الحكم ، لأنها لا تسمع إلا مرةً واحدة ، بخلاف الشهادة على الحكم ، فإنها تسمع في الثالثة . وتوضيح ذلك : إن الشهادة على الأصل هي المرتبة الأولى لإثبات المدعى ، والمرتبة الثانية هي الشهادة على الشهادة بعد تعذر
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 307 .